جوائز رمضانية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

جوائز رمضانية

إن لربنا في أيام دهرنا لنفحات، تأتينا نفحة بعد نفحة، تذكرنا إذا نسينا، وتوقظنا إن غفلنا، وإن من أعظم هذه النفحات شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

فهذا الشهر منحة الله إلى عباده الصائمين القائمين، وفى هذه الدراسة التى أعدّها الدكتور حمدي طه، يرصد ما أعده الله لعباده ليكون حافزًا لهم للاجتهاد في هذا الشهر.

 

غنيمة المغفرة

شهر رمضان جعله الله من أسباب مغفرة الذنوب؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

وكذلك بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رمضان من مكفرات الذنوب، فقال صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر».

 

غنيمة الأجر

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به».

وفي رواية لمسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به: يدع شهوته وطعامه من أجلي».

وعند الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل، قال: صدقة في رمضان».

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة».

وكذلك يمكن للصائم أن يضاعف أجر صومه لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء».

 

غنيمة الدعاء

 من أسباب إجابة الدعوة شرف مكانها أو شرف زمانها، وفي هذا الشهر دعوات مستجابة وعدنا إياها المولى عز وجل، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة (يعني في رمضان)، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة».

وهناك دعوة مستجابة عند الفطر خاصة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر».

 

غنيمة الشفاعة

إن الصلة وثيقة بين الصيام والقرآن؛ فشهر رمضان هو شهر القرآن فكما يجمع بينهما العبد في الدنيا فإنهما يجتمعان ليشفعا له عند الله يوم القيامة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه، قال: فيشفعان».

 

 غنيمة الري

عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد». متفق عليه.

وعند ابن خزيمة في صحيحه: «فإذا دخل آخرهم أغلق، من دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا».

ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا موسى الأشعري على سرية في البحر، فبينما هم كذلك، قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة، إذا هاتف فوقهم يهتف: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم بقضاء الله على نفسه، فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبرًا، قال: إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه في يوم صائف، سقاه الله يوم العطش».

 

غنيمة البركة

على المسلم حين يقدم على صومه أن يحرص على طعام السحور لما يعود عليه من فوائد، فقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة».

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في معنى البركة: والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة، وهي اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوى على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل النوم.

 

 غنيمة الوقاية

إن الله عز وجل جعل الصيام وقاية للعبد من الوقوع في المعاصي في الدنيا، فقال صلى الله عليه وسلم: «والصيام جنة» أي: وقاية.

وقد أرشد صلى الله عليه وسلم الشباب إلى تلك الوقاية فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».

وإذا كان الصوم وقاية من المعاصي في الدنيا فهو كذلك وقاية للعبد، فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام جنة يستجن بها العبد من النار».

 

غنيمة العتق

فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لله عند كل فطر عتقاء».

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة» (يعني في رمضان).

 

غنيمة ليلة القدر

فليلة القدر غنيمة بذاتها لما لها من عظيم فضل، فهي مما ميز الله به هذا الشهر الكريم عن سائر الشهور، وميز بها المسلمين عن سائر الأمم، فمن فاز بها فقد فاز بالخير الوفير.

 

قد يعجبك ايضا