أهمية التبكير بتعليم الأبناء القرآن
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

أهمية التبكير بتعليم الأبناء القرآن

البنون نعمة عظيمة يهبها الله عز وجل لعباده، فهم زينة الحياة الدنيا يفرح بها من رُزقها ويتشوق لها من حرمها، يخرجهم الله تعالى إلى هذه الدنيا على الفطرة، ومن أعظم ما تصان به الفطرة ربط هذه النفوس الطرية بالقرآن الكريم وتنوير أسماعهم وأبصارهم وقلوبهم بنوره، قال عليه الصلاة والسلام: «أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وقراءة القرآن؛ فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله…» (رواه السيوطي في الجامع الصغير).

يقول الحافظ السيوطي: «تعليم الصبيان القرآن، أصل من أصول الإسلام؛ به ينشأ على الفطرة، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة، قبل تمكُّن الأهواء منها، وسوادها بأكدار المعصية والضلال».

وقال الحسن البصري: «قدّموا إلينا أحداثكم؛ فإنهم أفرغ قلوبًا، وأحفظ لما سمعوا، فمن أراد الله أن يُتِمّه له أتمّه».

ولذا فالأسرة لها دور في تحفيز أبنائها وبناتها على حفظ القرآن الكريم وتشجيع التنافس بين الأبناء والبنات داخل الأسرة الواحدة.

إن تعليم الأطفال كتاب الله عز وجل منذ صغرهم يكون أدعى إلى رسوخه في أذهانهم وصدورهم، وحتى وإن تفلت منهم بعد بسبب إهمال أو انشغال عنه يكون من السهل استرجاعه. فقد جاء في الحديث: «العلم في الصغر كالنقش على الحجر» (رواه البيهقي)، وعن أبي هريرة مرفوعا: «من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلمه في كبره، فهو ينفلت منه ولا يتركه، فله أجره مرتين» (رواه البيهقي) وعن ابن عباس: «من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبيا» (الديلمي).

ولقد كتب أحد الشعراء بعض المعاني التي نحث الآباء على التبكير بتحفيظ أبنائهم القرآن فقال:

غِرَاسُ النَّشْءِ خُصَّ لَهُ أَوَانُ                  وَبَيْنَهُمَا إِذَا نَدْرِي قِرَانُ

فَلَا تَدَعُوا زَمَانَ الْحَرْثِ رَخْواً               وَمَا حَرْثٌ إِذَ فَاتَ الزَّمَانُ؟

وَشُقُّوا الْأَرْضَ فِي إِبَّانِ زَرْعٍ                فَإِنَّ الْغَيْثَ فِي شَقٍّ ضَمَانُ

كَذَاكَ النَّشْءُ بِالْقُرْآنِ يُرْوَى                 فَيَزْهُو الرُّوحُ وَالدَّمُ وَاللِّسَانُ

زِنُوا الْأَطْفَالَ بِالْقُرْآنِ حِفْظاً                 فَحِفْظُ الذِّكْرِ فِي صِغَرٍ أَمَانُ

وَلِلتَّبْكِيرِ بِالْقُرْآنِ سِرٌّ                          وَتَأْثِيرٌ بِلاَ رَيْبٍ وَشَانُ

وَمَنْ شَرِبَ الْكِتَابَ عَلَى خَوَاءٍ               يَجِدْ عِزّاً إِذَا مَا النَّاسُ هَانُوا

وَيُدْرِكْ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ                      وَيُسْعِفْهُ إِذَا خَطَبَ الْبَيَانُ

 

قد يعجبك ايضا