الدور التربوي للدعاة في زمن كورونا
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

الدور التربوي للدعاة في زمن كورونا

أحمد محمد

تعد الأزمات في الميدان التربوي سلاح ذو حدين، ومن يجيد التعامل معها يعرف كيف يستثمر الفرص ويقلل من المخاطر، ومن يتعامل معها باستهتار وعفوية تحيط به المخاطر وتفوته الفرص.

وفي أجواء أزمة كورونا، وفي ظل الاستنفار العالمي لمواجهة هذا الوباء، يرى الكاتب أحمد محمد أن ثمة واجبات مهمة وحساسة على الدعاة أن يضطلعوا بها، ومن هذه المهام المطلوبة من الداعية والتي يجب أن يتعبد إلى الله بها:

  1. المساهمة في نشر الوعي الوقائي من الفيروس، والالتزام بتوجيهات وزارة الصحة، فلو ساهمت نصائحك في إحياء نفسٍ واحدة؛ فكأنما أحييت الناس جميعًا: {... وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا ...} ويا له من أجر عظيم.
  2. استثمار شعور الناس أن المرض قريب منهم في بث الأمل وبعث روح الطمأنينة في نفوسهم بالموعظة الحسنة التي تقربهم إلى الله، وتحبب إليهم التوبة، وتزرع في قلوبهم الأمل والتوكل على الله مع العمل بالأسباب.
  3. استثمار بقاء الأسر في البيوت لفترات طويلة بإعداد برامج تربوية أسرية متنوعة؛ تقوم فيها الأسرة بدور المدرسة والأسرة والجماعة الثقافية.
  4. توعية الناس بكيفية التعامل مع الشائعات والتحقق منها، وعدم تداول المعلومات غير الصحيحة، فبعض المعلومات الصحية المغلوطة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ولا سيما مع وجود شركات تجارية تستغل هلع الناس للترويج لمنتجاتها، مع ترويج شائعات عن تأثير هذه المنتجات على فيروس كورونا.
  5. نشر التفاؤل بين الناس، ورفع المعنويات، وتعزيز الصحة النفسية بالكلمة الطيبة، والابتسامة.
  6. استثمار وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ كل ما سبق، بعد قرار المكوث المنزلي، وإغلاق المساجد والديوانيات وأماكن التجمعات.

وفي مقابل هذه الواجبات؛ ثمة محاذير وتنبيهات لأخطاء غير مقصودة يقع فيها بعض:

  1. تهوين الالتزام بالإجراءات الوقائية باسم القضاء والقدر والتوكل، فهذا التهوين يتضمن إساءة بالغة لمفهوم القضاء والقدر، والإلقاء بالنفس إلى التهلكة، والوقوع في بدعة الجبرية والمتواكلين.
  2. عدم تقبل بعض الدعاة للتعليق المؤقت لشعائر الصلاة في المساجد، والاعتقاد بأن هذه مؤامرة، وإعلان ذلك باسم الرأي الآخر، وبالتالي إثارة النفوس، فمن قدم هذا الرأي هم علماء أجلاء من مختلف بقاع العالم، وأولوية حفظ النفس والمصلحة الإنسانية العامة أكثر أهمية من صلاة الجماعة في هذه الظروف.
  3. عدم الاستعجال بنشر أي فكرة أو خاطرة في مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة التريث والتفكير بصواب الفكرة وشرعيتها، وتوافقها مع مقاصد الشريعة والمصلحة العامة، وخاصة في ظل هذه الظروف.
  4. الانضواء والابتعاد والانعزال وعدم المشاركة المجتمعية، واستخدام الوسائل المتاحة في النصح والموعظة ورفع المعنويات.

 

طالع معلومات منظمة الصحة العالمية حول وباء كورونا (كوفيد 19) المستجد: https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses
 

 

قد يعجبك ايضا