دور الأنشودة في التربية الإسلامية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

دور الأنشودة في التربية الإسلامية

 إن أناشيد الأطفال وأشعارهم لون من ألوان الأدب الذي يعبر عن العواطف الإنسانية، ويعكس الشعور، ويرسم الطريق إلى المثل العليا بأسلوب أخاذ يصل تأثيره إلى أعماق النفوس، ويساعد على تكوين قيم متعددة ومفاهيم واضحة لدى النشء، كما يعمل على الرقي بالوجدان والتعاطف مع الناس، فهو بذلك وطيد الصلة بالقيم، ويساعد بصورة مباشرة وغير مباشرة في غرس القيم في نفوس النشء.

وفى هذه الدراسة، يرى الباحث محمد عباس، أن لأناشيد الأطفال العديد من الفوائد التربوية في صقل شخصية الأطفال، وتزويدهم بالقيم السامية والأخلاقيات الحميدة والمبادئ الأصيلة والسلوكيات الحسنة، وتنمية الذوق الرفيع والأحاسيس المرهفة لديهم.

 

أهمية أناشيد الأطفال

وأناشيد الأطفال صورة من صور الإبداع الفني التعبيري، تعتمد على الإيقاع والنغم في صورة سهلة يسيرة، ويستطيع من خلالها المربون وواضعوا المناهج والقائمون على الفضائيات التلفزيونية تثقيف الأطفال، وتربيتهم على الالتزام بالآداب الإسلامية، وتهذيب سلوكهم، وترسيخ المبادئ والمفاهيم الأصيلة والميول الصحيحة والاتجاهات: وذلك من خلال الأناشيد المقدمة إلى الأطفال، حيث يبرز دورها في المساهمة في إعداد شخصيات الأطفال.

فأناشيد الأطفال تحمل في ثناياها قيما فنية وفكرية ولغوية، وفي الوقت نفسه قادرة على المزج بين مطالب الطفولة وأهداف المجتمع، وأهداف التربية والتعليم بما يجعلها دعوة إلى البناء والمتعة، ومن أهم وسائل الأطفال لتحقيق ذواتهم في عالم الكبار، وللأناشيد مكانة أساسية في تعلم الطفل المفاهيم.

وتؤدي الأناشيد دورا مهما في جلب المتعة والبهجة والسرور إلى الأطفال، وقد تساعدهم في التغلب على الكثير من المشاكل الاجتماعية والنفسية، وهي تعمل على غرس القيم والأخلاق الحميدة المرغوبة، وتساعد الأطفال على الإبداع والتفكير الجيد، وإكسابهم كثيرا من المرادفات اللغوية، والتركيز، والاستماع الجيد، والتمييز بين الأصوات، وتعلم القراءة والتعبير عن الانفعالات.

وإذا امتزج شعر الأطفال بالدين تصبح فاعليته أقوى، ويصبح تأثيره أعظم في النفوس: لذلك «يجب أن يظل شعر الأطفال شعرا ملتزما بقيم الإسلام وتصوراته، بل وينهض بمسؤولياته نحو الطفل المسلم».

 

من أهداف تدريس الأناشيد الإسلامية للأطفال

  • تهيئة أذهان الأطفال لتقبل بعض الحقائق الدينية المتصلة بالعقيدة، كقدرة الله وصفاته: وذلك لأنها تخاطب الوجدان، وتسبح بالفكر إلى التفكر في مخلوقات الله في كونه.
  • اكتساب الأطفال القيم الإسلامية والآداب من خلال الكلمات المعبرة ذات المعاني السامية، التي تتفق مع مبادئ الإسلام.
  • تعويد الأطفال على الجرأة في القول والتخلي عن الخجل؛ وذلك من خلال المشاركة في إلقاء النشيد وترديده.
  • تعويد الأطفال تذوق الكلمة الجميلة، وتربية الذوق الفني من خلال تحليل بعض كلمات الأناشيد، وموازنتها بغيرها.
  • بعث روح البهجة والمرح والسرور في نفوس الأطفال، مما يحببهم في مادة التربية الإسلامية، ويدفع عنهم الملل والسأم.
  • تواصل التلاميذ مع مجتمعاتهم، ومشاركتهم في المناسبات الدينية بما يحفظون ويرددون من أناشيد في الأعياد والمناسبات مع الأهل والأصدقاء في رحاب المدرسة.
  • إثراء حصيلة الأطفال اللغوية، بما تمدهم به الأناشيد من مفردات وتراكيب جميلة وجديدة، ومعان ثرية.
  • تمكين الأطفال من الأداء والإلقاء الجيد للشعر الديني وتمثيل معانيه.
  • معرفة الشعراء وتقديرهم، ومعرفة طرائقهم في التعبير عن المعاني الدينية.
  • حفظ مجموعة من الأناشيد الإسلامية التي تكون أساسا جيدا؛ لاستخدامها في مواقف الحياة، ومواقف الدراسة، وبخاصة الدراسة اللغوية فيما بعد.
  • تنمية قدرة الأطفال على فهم الشعر الديني، واستنتاج معانيه وعظاته.
  • الكشف عن عيوب النطق وأخطائه في أثناء إلقاء الأناشيد، ومعالجتها.

 

قد يعجبك ايضا