كيف نربي أبناءنا على محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

كيف نربي أبناءنا على محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟

إن تعميق محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال ضرورة واجبة؛ لأنه كلما تمكنت المحبة في القلب تكون الدافع الإيماني القوي الذي يؤثر في السلوك فيدفع لفعل الطاعات واجتناب المنكرات، وقد حرص الصحابة- رضوان الله عليهم- والسلف الصالح على أن يرسخوا قيمة هذا الحب في نفوس أطفالهم، ابتداء من مبايعته صلى الله عليه وسلم والانقياد لأوامره والدفاع عنه.

فتأصيل محبة النبي صلى الله عليه وسلم وترسيخها يجب أن يبدا منذ الطفولة؛ حتى نبني أجيالا من المسلمين الصالحين قد ترسخت في نفوسهم محبة النبي صلى الله عليه وسلم منذ الصغر. ويحاول الباحث محمد عرابي فى هذه الدراسة، بيان سبل تنمية محبة النبي صلى الله عليه وسلم لدى الأطفال، والتي تتمثل في:

  1. توفير البيئة الصالحة: التي تغرس محبة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم، وتتعهد هذه المحبة، وتسعى إلى تنميتها ورعايتها، والبيئة هنا شاملة للبيئة التعليمية، والأسرية والمجتمعية.
  2. قراءة القرآن وتدبره: والعناية به وتربية النشء عليه، من شأنها تنمية محبة النبي صلى الله عليه وسلم لدى الأطفال، ذلك أن القرآن اشتمل على جميع أساليب التربية الإسلامية في غرس محبة النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس الأطفال، فليس أعظم من القرآن في التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وسيرته ومكانته وأخلاقه وشمائله.
  3. دراسة السنة النبوية: فمن اهتم بالسنة وطالع كتبها، وتزود من علومها وفنونها يحب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها كلامه وأفعاله وسيرته وأقواله وصفاته وأخلاقه، وهي داعية لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحري بالمؤسسات التربوية من رياض أطفال ومدارس أن تهتم بتدريس سنته، وتزويد الأطفال بما يناسبهم منها.
  4. الأنشطة المدرسية: فالأنشطة أفضل أساليب تنمية محبة النبي صلى الله عليه وسلم لدى الأطفال، ويعود السبب في ذلك إلى ميول الأطفال إلى هذه الأنشطة وتفاعلهم معها، وتشوقهم إليها؛ لما فيها من إشاعة روح المرح وإدخال السرور في نفوس الأطفال، فالاهتمام بالأنشطة مهم للغاية، وذلك تماشيا مع ما تنادي به التربية الحديثة، فهي مجال واسع لتنمية كثير من القيم التربوية.

والنشاط الديني إذا أحسنا اختيار ألوانه، وحددنا وظائف كل لون، وصدقنا في توجيهه، عالج لنا المستعصي من المشكلات، وحققنا به البعيد من الأهداف، ولن يتم لها ذلك إلا باحتفائها بالنشاط وتفعيل دوره في جميع الأصعدة والساحات، وفي ضوء ذلك يمكن تنمية محبة النبي صلى الله عليه وسلم لدى الأطفال عن طريق:

  • الأنشطة الكتابية وما يصاحبها من مسابقات تشجيعية فيما يخص الإنتاج الإبداعي حول حب النبي صلى الله عليه وسلم، كتأليف قصة حول حب الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • استخدام الأسلوب القصصي: فهو أسلوب تربوي ناجح ومؤثر في وجدان الأطفال، فالقصص تساعد في تنمية القيم والفضائل والمبادئ الإسلامية، وتربية الانفعال والعواطف الوجدانية، وفى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وحياة الصحابة والصحابيات -رضوان الله عليهم- ما يثير وجدانهم، مثل طفولته صلى الله عليه وسلم، وبعض حياته عند حليمة السعدية، وبعثته، وليلة الهجرة، والإسراء والمعراج.. وغير ذلك.

 

قد يعجبك ايضا