مسئولية التربية الإسلامية في مواجهة التحديات اللغوية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

مسئولية التربية الإسلامية في مواجهة التحديات اللغوية

تواجه الأمة الإسلامية على مختلف العصور هجمة شرسة تستهدف كل مقومات نهضتها وتقدمها في جميع المجالات، هذه الهجمة تتخذ من بعض الممارسات وسيلة لها في تحقيق أهدافها للنيل من الإسلام والمسلمين.

وفي هذه الدراسة التي أعدها د. فهد بن محمد بن عبد المحسن الحارثي، يتركز الحديث عن التحديات اللغوية؛ فاللغة سمة المجتمع، وحاملة فكره وثقافته، وأداة اتصال أفراده، ووعاء حضارته، والحرب ضد اللغة لها أبعاد عقدية عندنا كمسلمين؛ ذلك لأن العلاقة بين العقيدة واللغة علاقة وثيقة، فالمسلم يستخدم اللغة العربية في كافة شعائره الدينية، وأعظم تلك الشعائر الصلاة. والقرآن الكريم نزل بلغة العرب، فقامت أركان هذا الدين وحضارته وثقافته باللغة العربية، فهي لسانه الناطق.

 

ماذا نقصد بالتحدي اللغوي؟

إن اللغة لأي أمة هي عنوان هويتها، فإذا طمس هذا العنوان فقدت الأمة هويتها، وضيعت رسالتها.

مظاهر التحدي اللغوي:

أولًا: الاستعمار اللغوي من خلال نشر اللغات الأجنبية بين أبناء المسلمين

ثانيًا:  تدريس بعض العلوم باللغات الأجنبية.

ثالثا: الترويج للعامية وإهمال الفصحى.

رابعًا: الدعوة إلى تغيير الحرف العربي واستبداله بالحرف اللاتيني.

خامسًا: إطلاق العديد من الدعاوى الكيدية ضد اللغة العربية، مثل:

  1. اللغة العربية لغة الدين وليست لغة الحياة.
  2. اللغة العربية لغة الماضي وليست لغة المستقبل.
  3. أنها لغة الشعر والأدب وليست لغة العلم والحضارة الجديدة.
  4. أن اللغة العربية صعبة وعسيرة.
  5.  أن قواعد النحو عسيرة الفهم، ونادوا بحذف أكثر أبواب النحو بحجة أنها لا تناسب الطلاب في العصر الحاضر. 
  6. أن الإعراب لا داعي له.

 

 مسؤولية الأسرة

الوالدان لهما أكبر الأثر في نفس الطفل، فهما قدوته، فإذا ما رأى الطفل والديه يحرصان على التحدث بالفصحى في حدود معينة، فإن ذلك يسهم بشكل كبير في تنمية قدراته اللغوية فيما بعد.

إن هذا الدور التربوي في إحياء اللغة العربية الفصحى في الأسرة غير موجود، ويكاد يكون حلما من الأحلام. فعلينا أن نتعاون من أجل إيجاد هذا المنزل النموذجي في المستقبل.

 

مسؤولية المدارس والجامعات

  1. العناية باللغة العربية من كافة جوانبها.
  2. العمل على نشر اللغة العربية خارج الوطن العربي.
  3. وضع خطوات عملية للتعامل مع الازدواجية اللغوية، وهي الكائنة بين اللغة العربية ولغات أجنبية أو بين الفصحى والعامية.
  4. العناية باللغة العربية بجميع فروعها، واعتبارها مادة إجبارية في كل أقطار العالم الإسلامي.
  5. العمل على إعداد معلم اللغة العربية إعدادا شاملا، بحيث يكون قادرًا على تعلم وتعليم جميع المهارات اللغوية.
  6. الاهتمام باللغة العربية بحيث تكون لغة التدريس في البلاد العربية بجميع مراحل التعليم بما فيها التعليم الجامعي.
  7. توجيه المعلمين وحملهم على أن يتكلموا في المدرسة باللغة الفصحى قدر الإمكان، على اختلاف تخصصاتهم.
  8. توجيه وحمل الطلاب كذلك على ممارسة الحديث باللغة العربية الفصحى، وتحويل قواعد النحو التي درسوها إلى تطبيقات عملية.
  9. العمل الجاد على إيجاد مصطلحات أصيلة تستوعب كل المصطلحات العلمية الحديثة والأجهزة الحديثة.
  10.  تكوين الشعور للاعتزاز باللغة العربية وبأهميتها التراثية والإسلامية.
  11. تعليم اللغة من خلال الأنشطة المدرسية المختلفة، مثل الإذاعة المدرسية والمسرح والصحافة والمسابقات الثقافية والأدبية.

 

مسؤولية المسجد

ويمكن للمسجد أن يلعب دوره في مواجهة التحدي اللغوي من خلال ما يلي:

  1. تربية النفس على الاعتزاز بلغة القرآن الكريم.
  2. أن يلتزم إمام المسجد وخطيبه فصاحة اللغة في خطبه ومواعظه وكلماته.
  3. أن يخصص خطيب المسجد بعض خطبه للحديث عن اللغة العربية وأثرها في حياة الفرد والمجتمع المسلم، ويبين للناس مظاهر التحدي اللغوي وطرق مواجهتها.
  4. إلقاء الكلمات الوعظية والتربوية بعد الصلوات في بعض الأيام لترسيخ أهمية اللغة وأن الشعوب حياتها بلغاتها.
  5. استخدام لوحات المسجد لعرض النشرات والإعلانات التي تحث على الاهتمام باللغة العربية تحدثا وقراءة وكتابة.

 

مسؤولية وسائل الإعلام

  1. الالتزام باللغة العربية تحدثا وكتابة في جميع ما تقدمه هذه الوسائل، ونبذ العامية واللهجات الإقليمية.
  2. إعداد القدرات الصالحة، والعمل على إظهارهم للناشئة، وتدريبهم على مهارات الكتابة أو الإلقاء، والتأثير في الآخرين.
  3. العناية بالطفل وتخصيص جزء كبير له، والعناية بإعداد ذلك في قالب يتوافق مع قدراته ومداركه، ويتسم بالتشويق والإثارة.
  4. اقتباس القيم والأخلاق من تراث الأمة، وتقديمها للناشئة في عرض مشوق جذاب مؤثر بلغة عربية سليمة.

 

قد يعجبك ايضا