مهارات مهمة لاستقبال العام الدراسي الجديد
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

مهارات مهمة لاستقبال العام الدراسي الجديد

خلال هذه الأيام يستعدُّ الطُلاّب في ربوع وطننا العربي لاستقبال عام دراسيّ جديد، ولذا يحتاج الإنسان دومًا للحماس والتفاؤل في حياته، إذ أنّهُما يُعطيانه القوّة للبداية الجديدة، وكُل بداية جديدة تستلزم فرحًا وتفاعُلًا وطاقةً إيجابيّة للبدء بقوّة، ونُقطة انطلاقك الأولى ستُشكّل الكثير من معالم رحلتك طوال العام الدراسي القادم، لذا توقّع الخير وتحمّس للبداية الجديدة واستقبلها بفرح وتفاؤل وأنت سترى كيف سيقودك هذا للإنجاز والتقدُّم.

وما إن تلوح معالم العام الدراسي الجديد في كل مرَّة في أفق الطلبة وذويهم حتَّى تمتزج مشاعرهم بالعديد من التوافقات والمتناقضات حول ما يحمله العام الدِّراسي الجديد وما عليهم أن يبدوه تجاهه وكيف عليهم أن يستقبلوه.

 

مراجعة المعارف السابقة

ومن ثم لابد العودة إلى المعارف السابقة والخبرات المتحصَّلة من الصفوف السابقة، ومراجعتها مع الوالدين أو الإخوة، ومعاودتها بصورة سريعة تثري الذاكرة وتعمق الفهم، إذ أنَّ المعارف الجديدة مبنيَّة على ما سبقها من العلوم في الصفوف السابقة ومرتكزة عليها، فهي الأساس المتين للبناء المستمر والمتحصَّل من خلال تعلم المواد والمناهج الدراسية المختلفة.

 

التفاؤل بالعام الجديد

ومن الأمور الهامة التي يجب أن يستقبل بها الجميع العام الدراسي الجديد التفاؤل بالعام الجديد والمرحلة الجديدة والصف الجديد الذي سيكون ملازمًا للطالب سنةً كاملةً بنشاطاته ومناهجه وطلَّابه ومعلميه، والتَّصالح مع الذات ومع قيمتها الجديدة ومكانتها في العام الدِّراسي الجديد وتصحيح الأخطاء والإقلاع عن العادات السلبيَّة، وعقد العزم على التغيير والتجديد والتحسين بما فيه منفعة الذات وتكوين صورة حسنة تليق بالتلميذ في مرحلته الجديدة.

 

الابتعاد عن المتاجرة

ويجب على المعلمين خاصة الابتعاد عن المتاجرة بالعلم وأن يقدم شرحا وافيا للطلبة في الفصل الدراسي، والابتعاد عن توجيه الكلمات السلبية للطالب مثل «أنت فاشل– غبى– لن تفلح... إلخ»، والتعامل برحمة مع كل الطلبة دون تمييز شخص عن آخر لمجرد القرابة أو الواسطة.

 

حوار هادئ

ويجب على الأم إجراء حوار هادي مع طفلها خاصة في بداية العام الدراسي فقد يكون لدى طفلك تخوف من الذهاب إلى المدرسة لسبب من الأسباب، فإذا لاحظت أي علامة تدل على هذه الحالة لدى طفلك، فعليك استدراجه عبر آلية الحوار، ليفضفض لك عما يثير مخاوفه، وهكذا يمكن معالجة أسباب التخوف قبل أن تتحول إلى عقد نفسية يصعب علاجها فيما بعد.

 

التعارف

وغالبا ما يجد الطالب نفسه في اليوم الأول مجبرا على الإدلاء بمعلوماته الشخصية أمام زملائه خلال حصة التعارف، وهو الأمر الذي قد يسبب بعض الإحراج للطفل، خصوصا لمن لم يتعودوا على التحدث أمام الغرباء ومواجهتهم. لتجنيب طفلك هذا الموقف الصعب والمحرج، دربي طفلك على كيفية التعريف بنفسه عندما يطلب منه ذلك، واطلبي منه أن يقوم ويردد ما تعلمه أمامك حتى يتعود على هذا النوع من المواقف.

 

تكوين الصداقات

ولجعله عاما جميلا على الطلاب، يجب أن يسعى لتشكيل صداقات تعاونه على الخير، فلا تخلو أيام الدراسة والمُذاكرة من حياة اجتماعيّة وعلاقات وتعارف مع زملاء وزميلات، رُبّما ستجمعنا الأيّام معهم لوقت قصير ثُمّ يمضي كُلّ منّا إلى طريقه بعدها، لكنّ الحقيقة أن صداقات كهذه يُمكنها أن تستمر العُمر كُلّه وتُمثّل لك أمرًا مُحبّبًا بل وضروريًّا. أنا أُشجّعك، أن تستمتع بعلاقات اجتماعيّة ومعنويّة تُفيدك اليوم وقد تُفيدك غدًا، أو على الأقلّ تُمثّل لك ذكريات جميلة لا تُمحى.

أيضا يجب على الطالب أن يتحلى بحسن المعاملة مع جميع عناصر العمليَّة الدراسية من معلمين وإدارة وحرَّاس المرافق والعمَّال؛ فهم جميعهم موجودون لتحقيق أهداف العمليَّة التدريسيَّة التي تتمحور حول الطالب.

 

قد يعجبك ايضا