قيم يتعلمها الطفل من مجتمع المدرسة
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

قيم يتعلمها الطفل من مجتمع المدرسة

كثير منا عندما كان صغيرًا لا يدرك القيمة الأساسية للمدرسة وأنها مصدر جيد لتطوير المهارات الاجتماعية وترسيخ مبادئ الاحترام والعاطفة، فالمدرسة تعلمنا الكثير من القيم والأخلاق بالإضافة إلى أنها مُستقبل مُشرق لكل طفل، الكثير منا إن لم يكن جميعنا أثناء دراسته قد واجه العديد من الأمور، وخاض كثيرًا من التجارب التي زرعت بداخلنا صفاتًا جيدة وعلمتنا دروسًا قيمة وربما لم نكن ندرك ذلك الأمر حينها ولكننا حين كبرنا وواجهنا أمورًا مُشابهة جعلتنا ندرك قيمة ذلك الأمر.

كنا نتحمل مسئوليات صغيرة تتناسب مع سننا الصغير ونحن اليوم نتحمل مسئوليات كبيرة على عاتقنا لأننا كبرنا لنتحمل لا لنهمل.

وفي هذه الدراسة نحاول أن نتعرف على أفضل وأهم الدروس التي تعلمناها في المدرسة عندما كنا صغارًا.

 

العمل الجماعي

المدرسة هي المكان الوحيد الذي يجمع جميع الأطفال تقريبًا، وغالبًا ما يكون هؤلاء الأطفال مبدعين وأصحاب موهبة بحيث يمكنها فعل ما تريد بدون مُساعدة، ومع ذلك يجب علينا أن نتعلم فكرة العمل الجماعي، فمن الممكن أن يوجد صديقين وكل واحد فيهم يختلف عن الآخر في الدين والعرقـ ولكنهم وجدوا أنفسهم مرة واحدة تحت سقف واحد وهو الفصل، فهو المكان الذي يتعلمون فيه كيفية التعاون والانضباط والعمل الجماعي وحتى مشاركة بعضهم البعض أثناء اللعب.

 

قوة الكلمات

نعم، فهي قوة الاتصال بيننا، الكثير منا قد قابل نوعية المدرسين الذين يعلموا الأطفال ويدربوهم على كيفية التحدث وإمكانية الكتابة بطريقتهم الخاصة، وغالبًا ما كنا نتذكر هؤلاء المدرسين ولا ننساهم أبدًا حتى لمدى الحياة، وذلك لأن هؤلاء المدرسين لديهم دافع وهو التعليم الجيد ومبادئ عليهم تحقيقها، وهؤلاء المدرسين هم من ألهمونا قيمة التواصل في حياتنا بشكل عام لذلك فإن التعليم بالمدارس ليس شرحًا وتفسيرًا لمنهج فقط، بل هو تعليم لكل ضروريات الحياة ومنها الاتصال.

 

الانضباط

المدرسة هي أول مكان نتعلم فيه الانضباط حيث نتدرب فيها على الانضباط بشكل جيد بالإضافة إلى حسن التصرف، فكثيرًا ما وجدنا مُعلمين يوبخوننا وأحيانًا يلجؤون إلى الضرب وذلك حتى نكون أكثر انضباطا، وحينها كنا لا نعلم أهمية الانضباط ولا ندري لماذا يقوم المدرسين بضربنا.. والهدف الأساسي من الانضباط هو تعليمنا أن نكون أشخاصا مُطيعين.

 

تصور ورؤية المُستقبل

أثناء فترة الدراسة جميعنا نتصور الكثير من الأشياء والتي بدورها تعمل على تحسين قوة التفكير، فأحيانًا يصل تفكيرنا لمرحلة من الإبداع.. ودائمًا ما كنا في هذه المرحلة نأمل بما سنفعله في المُستقبل ونطمح في العديد من الأشياء بل كنا نحلم ونتخيل كيف سنكون عندما نكبر.

 

ممارسة الرياضة والمنهج الدراسي

جميعنا تقريبًا قد تعلم معنى وقيمة الرياضة في المدرسة عن طريق ممارسة التدريبات والتمارين اليومية بالإضافة إلى البطولات الرياضية التي تُقام أثناء الدراسة ويمكن للموهبين في رياضة معينة التقدم في بطولتها، فالمدرسة هي أول مكان لاكتشاف الموهوبين.. ولا يمكننا أن نغفل أيضًا المنهج الأساسي الذي نتعلمه في المدرسة والكم الهائل من المعلومات التي نتعلمها يوميًا وبذلك الأمر قد زرعت داخل أنفسنا قيمة العلم والمعرفة؛ مما أدي إلى ترسيخ فكرة التعلم الذاتي حتى بعد انتهاء الدراسة لذلك فإن المدرسة لها تأثير كبير جدًا على مُستقبل كل شخص.

 

اكتساب أصدقاء للأبد

عندما كنا صغارًا في مراحل الدراسة كنا نقابل الكثير من الأصدقاء وبمجرد أن نتكلم معهم نعتبرهم أفضل أصدقاء لنا وبالفعل قد يكونون كذلك، فهو يتكلم معك ليس لديه شيء يخفيه ولا يقصدك في خدمة فهو حر يتكلم معك بلا قيود بل تجد متعة في الحديث معه ولذلك فإن أصدقاء المدرسة هم أفضل أصدقاء لنا، لذا يمكننا أن نعتبر المدرسة هي مكان لكسب الأصدقاء المُخلصين.

 

قد يعجبك ايضا