من الأخطاء في الأضاحي
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

من الأخطاء في الأضاحي

هناك أخطاء عديدة ترتكب في التضحية والأضاحي، يذكر وحيد عبد السلام بالي أهمها في هذه الدراسة:

 

ترك الأضحية للقادر عليها

اتفق العلماء على مشروعية الأضحية، واختلفوا في حكمها للقادر عليها على قولين:

الأول: واجبة ويأثم تاركها، وهو قول الأوزاعي والليث ومذهب أبي حنيفة، ومال إليه ابن تيمية رحمهم الله.

الثاني: سنة مؤكدة، وهو قول: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وبلال بن رباح، وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهم، وقال به أيضًا سويد بن غفلة، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، والأسود، وعطاء، والشعبي رحمهم الله، وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق، وهو المشهور من مذهب مالك رحمهم الله جميعًا.

والقول الثاني هو الراجح لأدلة لا يتسع المقام لذكرها، وعلى هذا فإنه يكره للقادر على التضحية أن يتركها لأمور:

  • لأن الله عز وجل يقول: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}) الكوثر: 2)، قال المفسرون: صل صلاة عيد الأضحى، ثم انحر الأضحية.
  • لأن النبي ﷺ داوم عليها، فظل يضحي عشر سنوات حتى توفي.
  • لأنه قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا».
  • لأن الأضحية من شعائر الإسلام الظاهرة، والله يقول: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}) الحج: 32).

 

أخذ المضحي من شعره وأظفاره

من نوى أن يضحي فعليه ألا يقص شيئًا من شعره، ولا من أظفاره من أول ذي الحجة حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «من رأى هلال ذي الحجة، فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره حتى يضحي».

 

تزيين الأضحية بالورود والزهور

من البدع تزيين الأضاحي بالورود، وأكاليل الزهور وغير ذلك من الزينة وذلك خطأ لأمرين:

لم يرد هذا الفعل عن النبي ﷺ وأصحابه.

التشبه بالأعاجم في أعيادهم حيث يزينون الذبيحة قبل ذبحها.

 

التضحية بالمعيبة

الأضحية ينبغي أن تكون خالية من العيوب؛ لأنك تقدمها لله رب العالمين الذي خلقك فسواك فعدلك، وأنعم عليك بالنعم الظاهرة والباطنة. فأضحيتك تكون على قدر تقواك لله وتعظيمك له، قال تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ}) الحج: 37).

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، العرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي».

 

التضحية بالصغيرة

لا تصح التضحية بأقل من الجذع من الضأن، ولا بأقل من التثنية من غيره.

أن أقل سن مجزئة في الأضحية هي:

الضأن             إذا صار جذعا          وهو استكمل سنة.

المعز               إذا صار ثنية             وهو استكمل سنتين.

البقر               إذا صار ثنية             وهو استكمل سنتين.

الإبل               إذا صار ثنية             وهو استكمل خمس سنوات.

 

الاعتقاد أن الأنثى لا تجزئ في الأضحية

يظن بعض الناس أن الأنثى لا تجزئ في الأضحية، وهذا خطأ، فالأنثى تجزئ كالذكر، ولم يرد حديث ينهي عن التضحية بالأنثى.

 

ذبح الأضحية ليلة العيد

اعتاد بعض الناس أن يذبحوا الأضحية عشية عرفة، أو ليلة العيد ويوزعوا لحمها على الفقراء ليأكلوا ليلة العيد، وهذا خطأ لأن وقت الذبح يبدأ بعد صلاة العيد ويمتد إلى آخر أيام التشريق، بل أمر النبي ﷺ من ذبح الأضحية قبل صلاة العيد أن يذبح مكانها أخرى بعد الصلاة.

 

بيع الأضحية وتوزيع ثمنها على الفقراء

يرى بعض الناس أن التصدق بثمن الأضحية أنفع للفقراء؛ لأن المال يكون في يد الفقير إن شاء اشتري لحما، وإن شاء اشترى ثيابًا أو غير ذلك.

هذا خطأ لأمرين:

أولًا: أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي ﷺ فيكره تركها للقادر عليها.

ثانيًا: ليس الهدف من الأضحية إطعام الفقراء فقط، بل هناك حكم أخرى منها: إسالة الدماء تعبُّدًا الله؛ وإحياء سنة إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام، تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام: 162). نسكي: ذبحي؛ وإظهار شعيرة من شعائر الإسلام.

 

عدم إراحة الشاة عند ذبحها

من الناس من يلوي أرجل الشاة ولا يريحها عند ذبحها، وهذا خطأ فقد أمر النبي ﷺ بإراحة الحيوان قبل ذبحه رفقًا به ورحمة.

 

عدم ذكر الله عند الذبح

من الناس من لا يهتم بالتسمية عند الذبح، وهذا لا يجوز قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}) الأنعام: 121).

وينبغي للمسلم عند ذبح الأضحية أن يسمي ويكبر لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما، يسمي ويكبر فذبحهما بيده».

 

إعطاء الجزار أجرته من لحم الأضحية

بعض الناس يعطي الجزار أجرته من لحم الأضحية، وبعضهم يعطيه جلدها أجرة ذبحه وسلخه وتقطيعه، وكل هذا لا يجوز، بل يعطيه أجرته من عنده، ثم إن أعطاه بعد ذلك من لحمها صدقة أو هدية فلا بأس، بشرط ألا يكون أجرة.

لما ثبت في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنة وأن أتصدق بلحمها، وجلودها، وأجلتها، وألا أعطي الجزار منها، قال: «نحن نعطيه من عندنا».

 

بيع جلد الأضحية

بعض الناس يبيع جلد أضحيته، وهذا لا يجوز لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من باع جلد أضحيته فلا أضحية له».

 

قد يعجبك ايضا