أهمية الامتحانات في حياتنا
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

أهمية الامتحانات في حياتنا

تعود أهمية الامتحانات لأهمية التعليم والهدف من تحصيله، حيث تتجسد أهمية التعليم في الحياة من خلال غرس القيم الثقافية والاجتماعية والوطنية في المواطن، حيثُ يوثق التعليم عملية فهم الحقوق والواجبات التي يجب أن يدركها جميع المواطنين، كما يُتيح الفرصة للمواطنين على التعرف بثقافتهم وتاريخهم وقيم مُجتمعاتهم؛ مما يؤدي إلى إنتاج مواطنين صالحين.

فالامتحانات المدرسية ليست جديدة في شتى أنحاء العالم لكنها موروث قديم، لكنها مع مرور الزمن تطورت آليتها وطريقة أدائها، كما تنوعت أساليبها ونماذجها، بحيث شملت كافة الكتاب مع مرعاه الفروق الفردية بين الطلاب.

وهي أداة مهمة للوقوف على مدى فهم الطلاب للمادة الدراسية، والوقوف على نقاط الضعف والعمل على معالجتها بالشكل المناسب.

ولذا لا بد من الاختبارات، والتي تساعد في بداية العام الدراسي المعلم على إلقاء نظرة عامة على المعلومات التي يمتلكها الطالب، وبالتالي تساعده على إعادة النظر بخطته الدراسية السنوية.

ومن ثم تكمن أهمية الامتحانات سواءً للمعلم أو للمتعلم في كونها تفيد المعلم في التعرف على مستوى التحصيل الدراسي الذي وصل إليه المتعلمين، وبالتالي يستطيع المعلم مراقبة تقدم العملية التعليمية، لجوانب التحصيل المتوقعة من الطلبة، بعد مرورهم بالخبرات التعليمية.

وككون الاختبارات أداة من أدوات التقويم المستمر فهي تعمل على تعزيز القدرات لدى الطلاب، وتعمل على معالجة القصور ونقاط الضعف التي تظهر في مستوى التحصيل العلمي لديهم.

ونتائج الاختبارات تعمل على تعزيز السلوك، وبالتالي رفع مستوى الطموح لدى المتعلم، وتعمل على زيادة مستوى إتقان المادة المتعلمة والتي تساعد على انتقال أثر التعليم من الموقف الراهن إلى موقف تالٍ مشابه للموقف الذي تعلم فيه، كذلك تُحسِّن من طريقة الاستذكار لما توفره من تغذية راجعة وتوجيه أنظار المتعلمين نحو تحقيق أهداف التدريس المنشودة.

يقول أحد التربويين: «إن عدم التدريس الجيد وفق المهارات والأهداف المطلوب تحقيقها في كل مرحلة، بالإضافة إلى الضعف الذي حصل للتلاميذ في الفترات السابقة كان نتيجة لإهمال الاختبارات، وإنه مما يجب التنبيه عليه أن عملية التعليم مرتبطة بالاختبارات ولا يمكن الفصل بينهما؛ إذ أن الاختبار بأشكاله المتنوعة يعتبر من أهم الأدوات التي تساعد المعلم في عملية التدريس، فمن خلالها يستطيع المعلم تحديد مستوى الطالب ومدى إتقانه للمهارات المتطلب اجتيازها، وتحديد نقاط الضعف والعمل على تعديلها، وتحديد نقاط القوة والعمل على تطويرها».

ولهذا، فإنه يجب التأكيد على أهمية تطبيق الاختبارات بشكلٍ صحيحٍ، والعمل على تكثيف الدورات والبرامج التي توضح أهميتها، والعمل على تنفيذها واعتبارها محكًا أساسيًا للانتقال التعليمي.

كما أنه علاج مهم لمن يقبل على المذاكرة بشكل مكثف، لكنه لا يمتلك المهارة في ترجمة المعرفة والعلم الذي تحصل عليه بهذه المادة في ورقة الاختبار.

لذلك كل ما نستطيع التحكم فيه هو أن نبذل أقصى ما في وسعنا للاجتهاد بالمذاكرة، ونعطي أنفسنا الوقت الكافي للتحضير والمذاكرة قبل الاختبارات، ونضع الاستراتيجية المناسبة لتنظيم وقت المذاكرة، ومن ثم الحصول على وقت كافٍ للراحة.

وقد تكون نتيجة الاختبارات لها انعكاساتها دائمًا على مسار حياتنا، ومع ذلك ليس من المنطقي أن تدع الاختبارات تُشكل علينا ضغطًا بالدرجة التي تجعلنا مستيقظين طوال الليل، ولا نستطيع ممارسة مهامنا اليومية، فبالرغم من أن الاختبارات هي خطوة هامة وضرورية لتحقيق أحلامنا في مستقبلنا الأكاديمي ومسيرتنا التعليمية، إلا أنها لن تُغيرّ حياتنا للأبد.

والاختبارات فرصة لتعلّم بعض المهارات؛ حتى نصبح جاهزين للدخول إلى سوق العمل بعد الجامعة، كما أن الاختبارات فرصة لاختبار أسلوبنا تجاه الحياة ومدى محاولتنا تجاه أي تحديات تواجهنا في المستقبل.

ولا تتمثل أهمية الامتحانات فقط في تحديد مصير الطالب وتكليل مجهوداته بالنجاح أو الفشل، ولكن تتعدى إلى كونها أداة مهمة للتعلم.

يقول روبرت بيورك– جامعة كاليفورنيا- إن الإنسان يجب عليه أن يواجه بعض الصعوبة في التعلم، تكمن هذه الصعوبة في محاولة إعادة توليد المعلومة داخل الذاكرة بشكل متكرر، ويترتب على هذا المجهود القدرة على استحضار المعلومات على المدى البعيد.

كما أن الاختبارات وسيلة من الوسائل الهامة التي يعول عليها في قياس وتقويم قدرات الطلاب، ومعرفة مدى مستواهم التحصيلي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يتم بوساطتها أيضًا الوقوف على مدى تحقيق الأهداف السلوكية، أو النواتج التعليمية.

ومن الفوائد أيضًا أنها تعمل على تصنيف الطلاب في مجموعات، وقياس مستوى تقدمهم في المادة، والتنبؤ بأدائهم في المستقبل، والكشف عن الفروق الفردية بين الطلاب، سواء المتفوقون منهم، أم العاديون أم بطيئو التعليم، وتنشيط واقعية التعليم.

ومن أفضل نصائح التعلم والمذاكرة هي الاختبار الذاتي، وهي أن تقوم بمبادرة اختبار فهمك للمحتوى العلمي بشكل دائم.

 

قد يعجبك ايضا