ضع خطة لنفسك في رمضان
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

ضع خطة لنفسك في رمضان

جعل الله زمانًا تتضاعف فيه الحسنات ويعظم به الثواب، ويزود الله تعالى فيه الإنسان بالدعم النفسي للقيام بالطاعات، ففيه تزداد الحوافز والمغريات، وتقل المثبطات والعوائق، فالشياطين التي توسوس للإنسان وتدفعه إلى الشر والابتعاد عن طاعة الله، تكبل وتصفد، فلا تعود لها تأثيرات، ونفس الإنسان تضيق مجاريها بالجوع والعطش، ما يعينها على الطاعة والعبادة.

وتبين الدراسة التي أعدتها الدكتورة آندي حجازي، الكاتبة التربوية الأردنية، أنه من رحمة الله تعالى أن جعل هذا الموسم يتكرر في كل عام، يشهده الغني والفقير، والمستطيع والعاجز، فهو لا يحتاج إلى قدرة مادية للوصول إليه كما هي الحال للوصول إلى مكة المكرمة، بل هو وقت أتاحه الله تعالى للجميع، وما على المسلم إلا اغتنام تلك الرحمات وهذه الفرص المتاحة، ولكن كيف تستثمر تلك الفرصة؟

 

التخطيط لشهر رمضان المبارك

إن أفضل طريق للانتفاع من موسم رمضان والاستفادة من الهمة العالية فيه، هو التخطيط والتنظيم؛ فضع لنفسك خطة تتضمن ما يلي:

  • تلاوة يومية لجزء أو أكثر أو صفحات من القرآن الكريم، وصولًا إلى ختم القرآن الكريم كاملًا ختمة أو أكثر.
  • صلاة قيام الليل يوميا في المسجد، بحيث يكون المسلم حريصا على أدائها مع الجماعة إن أمكنه ذلك.
  • بر الوالدين، فلا بد من التخطيط لإرضاء الوالدين وإسعادهم في رمضان بشتى الطرق ففي ذلك الثواب العظيم.
  • زيارة الأهل والأقارب؛ ووضع مخططٍ لذلك، ولتكن نيتك صلة الرحم وتحسين العلاقات وزيادة المودة.
  • الصدقة على الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في إفطار صائم أو توزيع سلات غذائية.
  • تخصيص أوقات لكل أنواع الذكر (التسبيح والتهليل.. إلخ)، فله متعة خاصة في رمضان.
  • ممارسة أنشطة رياضية، كالمشي أو السباحة، فهي تعين على هضم الطعام وتحفز على العبادة.
  • التخطيط للقيام بعمرة في رمضان إن أمكن، فهي تعدل حجة مع رسول الله ﷺ.
  • إغاثة الملهوف أو المحتاج.

 

مخططك لإصلاحات النفس

شهر رمضان فرصة لتجديد العهد مع الله تعالى على تغيير أخطاء الذات وإصلاحها، ومن أمثلة ما يمكن عقد العزم على تغييره في رمضان ما يلي:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • ترك الغيبة:

فليكن رمضان فرصة لمحاولة تهذيب النفس بالتخلص من عادة التكلم عن الآخرين، وأكل لحومهم، فلا يعقل الصيام طوال النهار عن الطعام والشراب وفي الوقت ذاته لم تصم ألستنا وقلوبنا عن أعراض الناس وعيوبهم.

  • هجر النميمة:

قال ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

  • ترك سماع الأغاني:

حاول أن تضع في مخططك أن تمنع نفسك عن الاستماع إلى الأغاني الماجنة والمضيعة للوقت والفؤاد، واستبدل سماع القرآن الكريم بها، والأناشيد الإسلامية والبرامج المفيدة.

  • مقاطعة حضور المسلسلات والأفلام.
  • ترك قطعية الرحم:

حاول أن تتخذ من رمضان نقطة إصلاح ما انقطع من رحمك وقم بزيارة من قطعته، فإن الرحم معلقة بين السماء والأرض يصل بها الله من وصلها ويقطع من قطعها!

  • عدم تضييع الصلوات والتهاون بها:

حاول أن تعقد العزم في رمضان على الثبات على الصلوات الخمس، وعدم التهاون بها، مهما كلفك الأمر، فرمضان فرصة عظيمة لتثبيت الصلوات. وحاول تعويد أبنائك ذلك بتشجيعهم عليها.

  • ترك التسكع في الأسواق والمولات:

هناك من يقضي الكثير من وقته، وقد يكون يوميا، في التسكع في المولات، بل ومعاكسة بعض الفتيات، أو بحضور بعض الأفلام في السينما في ليالي رمضان المباركة، أو بالجلوس على المقاهي من أجل السمر بدلًا من الذهاب إلى صلاة القيام أو صلة الأرحام.

  • محاربة الإسراف في الطعام والشراب في رمضان:

كثير من العائلات تعودت الإسراف في الطعام والشراب وقت الإفطار أو بعده، فتملأ المائدة بأنواع شتى من الطعام والشراب، وكأنه شهر الطعام لا شهر الصيام، ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة، فلم نسمع يوما عن مائدة كبرى أعدها لنفسه وعائلته تعددت بها أصناف الطعام وألوانه، فهذا يناقض السنة النبوية وغايات الصيام.

  • هجر السباب والشتائم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم». فلديك شهر كامل للتعود والتدرب على حفظ اللسان وضبط الأعصاب من التوتر.

  • مقاومة الكسل في رمضان:

رمضان ليس شهر النوم والكسل وقضاء الأوقات على الفراش من دون إنجاز!

فعليك بالجد في العمل والدراسة وطاعة الله تعالى، فرسول الله ﷺ كان مثالًا للعمل الجاد في رمضان، خصوصًا في العشر الأواخر، فالإسلام دين الحياة والعمل والاجتهاد في كل وقت وحين، ولنا في رسول الله نعم الأسوة، فحياته حافلة بالعمل والعطاء والجد والصبر وتحمل المشاق.

لمطالعة الدراسة كاملة: ضع خطة لنفسك في رمضان

 

قد يعجبك ايضا