الأمومة في الإسلام
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

الأمومة في الإسلام

الأمومة هي العطاء الدائم بلا حدود، لذلك تترقب المرأة هذه الهِبة بكل حب وحنان، ومع كل نبض ينبض به قلبها، مهما لاقت من صعاب طول مدة حملها أو بعد وضعها فلذة كبدها.

وفى هذه الدراسة التي أعدتها الدكتورة د.سامية منيسي، ترى أن لحظات الأمومة تبدأ حينما تشعر الأم بنبتة الجنين في أحشائها، لذلك أمرنا رسول الله ﷺ أن نختار لنطفنا؛ أي: لأولادنا، الأب الصالح، والأم الصالحة، صحيًّا ودينيًّا واجتماعيًّا.

 

الأمومة ورعاية الجنين 

على الأم أن تهتم بنفسها وبجنينها، فقد اهتم الإسلام اهتمامًا كبيرًا بالإنسان، واهتم بالأبناء منذ كونهم أجنَّة في بطون أمهاتهم، ومنحهم حقوقًا كاملة:

  • فحافظ على حياتهم.
  • وحافظ أيضًا على حقوقهم في الميراث.
  • دعا الأب ألا يبخل في الإنفاق على الأم وجنينها، وتهيئة كافة الأمور؛ ليخرج إلى نور الحياة معافى، سليمًا من العيوب.
  • أمر الأب والأم أن يحافظا على نفسيهما وصحتهما؛ ليخرج نسلهما إلى الحياة في الإطار السليم الطبيعي، فيبتعد عن كل ما يؤثر تأثيرًا ضارًّا على الصحة؛ مثل: التدخين، أو غير ذلك.
  • أما الأم بصفة خاصة، فعليها أن تهيِّئ لنفسها سبل الراحة المطلوبة، والغذاء، وأيضًا الرعاية الصحية مع الطبيب الخاص؛ لتهيئ نفسها لاستقبال مهام الأمومة.
  • وعلى الأبوين أن يختارا الاسم الجميل للابن أو الابنة، فهي سُنة عن رسول الله ﷺ، فقد كان ﷺ يأمر بذلك.
  • وعند الولادة يقوم الأهل بتحنيك المولود، فقد كان النبي ﷺ يحنِّك الوليد ، وقد كان النبي ﷺ يُحنِّك أولاد الأنصار، قال اليزيدي: التحنيك أن يمضغ التمر، ثم يدلكه بحنك الصبي داخل فمه.
  • كما يستحب أن يؤذن في أُذن المولود، ويُعطى له الرعاية الكاملة؛ لينشأ سليمًا صحيحًا معافًى، فقد ورد حديث أبي رافع، قال: رأيت رسول الله ﷺ أذَّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة، والأذان مهم في إبعاد الشيطان عن الطفل الوليد، وإبعاد سلطان الجان عنه.
  • كذلك على الأم- وكذا الأب- أن يحلقا شعر المولود، ويتصدقا بوزنه لوجه الله تعالى وشكرًا له على نعمائه في منحهم هذه الفلذة الطيبة، فقد روي عن النبي ﷺ أنه حينما وُلِد له ابنه إبراهيم، حلق شعره في اليوم السابع لمولده وتصدَّق بوزنه فضةً، وسماه ثم أعطاه لمرضعته لتُرضعه.

 

الرضاع

من واجبات الأم المحتمة إرضاع مولودها من ثدييها لينمو، وينمو الحب بينهما، واللقاء الروحي الدائم، ولا يجوز للأم أن تمنع ثديها عن وليدها إلا عند الضرورة القصوى التي لا دخل للأم فيها، فإن إدرار اللبن من ثدي الأم موهبة ربانية يهبها الخالق للأم والطفل، وقد أثبتت الأبحاث العلمية الآن أهمية الرضاع لكل من الأم والطفل.

 

رعاية الأم للطفل

هذا وينبغي أن تلاحظ الأم طفلها في كل وقت يتيح لها ذلك، بأن تفرغ وقتها كليةً لرعايته، فهي المسؤولة الأولى عنه في كل صغيرة وكبيرة، مسؤولة عن طعامه وشرابه، ونظافته وتربيته وتأديبه، واتجاهه إلى الخير أو الشر، فلا تعطيه إلا ما هو خير له من طعام وشراب وآداب وتوجيه ورعاية كاملة؛ ليصبح بعد ذلك عضوًا نافعًا لأسرته ومجتمعه.

 وينبغي على الأم ألا تترك ابنها بين يدي الخدم أو دور الحضانة؛ لتزور معارفها وأصدقاءها، بل ينبغي أن تقوم على ما يلزمه قدر استطاعتها بنفسها، وأن تشرف إشرافًا كاملًا على ذلك.

 

قد يعجبك ايضا