الأطفال في صدر الإسلام.. رؤية إسلامية نفس تربوية اجتماعية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

الأطفال في صدر الإسلام.. رؤية إسلامية نفس تربوية اجتماعية

تعد مرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان، ففيها تنمو القدرات وتتضح المواهب والقابلية للتوجيه والتشكيل، حيث يرسو فيها أساس شخصية الفرد، ويكتسب فيها عاداته؛ لذلك لقيت قضية الطفولة على مر العصور عناية من قبل المربين والمهتمين.

وفى هذه الدراسة التي أعدّها أ. د/ السيد محمد عبد المجيد عبد العال، أستاذ الصحة النفسية -كلية التربية جامعة دمياط، تتضح أهمية العناية بالطفولة في صدر الإسلام؛ فهي تبين المنهج النبوي في التربية، والذي استخدمه الرسول ﷺ مع صحابته الكرام وأبناء الصحابة وتسير عليه أمته ،كما أنها تدعو وتحث على العلم والتعلم؛ وتنمي مواهب وقدرات المتعلم، وهي أيضًا تكسب المتعلمين القيم والمعتقدات الإسلامية الصحيحة.

 

مصادر العناية بالطفولة في صدر الإسلام

1- القرآن الكريم: ويتميز أسلوبه بـ:

  • الجمع بين العقل والإقناع والعاطفة: مقرونًا بإثارة العواطف والانفعالات الإنسانية، فهو بذلك يربي العقل والعاطفة معًا، متمشيًا مع فطرة الإنسان في البساطة وعدم التكلف، وطرق باب العقل مع القلب مباشرة، ويبدأ القرآن مع المحسوس المشهود المسلم به: كالمطر، والرياح والنبات، والرعد، والبرق؛ ثم ينتقل إلى استلزام وجود الله وعظمته وقدرته وسائر صفات الكمال.
  • والتدرج في التربية والمنع، مثل: التدرج في التشريع؛ فعند تحريم الخمر، بدأ أولًا بتوضيح منافعها ومضارها، ثم حرمها عند الصلاة، ثم حرمها نهائيًا وكذلك معاملة الأعداء، تدرج التشريع فيها من عفو وإعراض عن الجاهلين، وصبر على آذاهم، ثم الإذن بالقتال للدفاع عن النفس، وهكذا.

2- السنة النبوية المطهرة، ومن أساليب النبي فى التربية:

القدوة الحسنة، والتربية بالمداعبة، والتربية بالترغيب والترهيب، والتربية العملية، والأسلوب التجريبي، والتربية بالقصة، والتربية بضرب الأمثال، والتربية بالموعظة، والتربية بالأسئلة والحوار، والتربية بالعادة، والتربية بالملاحظة، والتربية بالعقود، وطريقة القياس والموازنة وغيرها.

 

التحديات المعاصرة التي تواجه تربية الأطفال في العالمين العربي والإسلامي

  1. الفقر، والجهل، والمرض.
  2. انشغال الوالدين عن الأطفال.
  3. محاولة فك ارتباط المسلم بنبيه ﷺ.
  4. التحديات الدينية: والتي تتمثل في الشعوبية والصليبية والصهيونية بكل مؤسساتها الاقتصادية والطبية والتبشيرية والثقافية.
  5. وجود المنافقين بين المسلمين.

وهذه التحديات قد يترتب عليها العديد من الآثار والنتائج السلبية، والتي تكمن في:

  • التأثير على القيم الأخلاقية لأطفال المسلمين.
  • إقناع أطفال وشباب المسلمين بتقليد الغرب في أنماط حياتهم المختلفة.
  • الابتعاد عن الأساليب التربوية الإسلامية واللجوء لأساليب ونظريات الغرب.
  • الاختراق الثقافي للحضارة الإسلامية ونشر النموذج الغربي لتغيير طريقة التفكير والنظرة العامة للحياة
  • دفع الأطفال والشباب إلى الاستخفاف بأوامر الدين الإسلامي ونواهيه.
  • تدني دور الأسرة المسلمة في تربية أطفالهم على أساليب التربية الإسلامية .
  • تهميش اللغة العربية والتربية الدينية، وتشجيع استخدام اللغة العامية بدلًا من الفصحى في التعليم والإعلام والمحافل المختلفة.

 

كيف نعود بالتربية إلى ما كانت عليه في العهد النبوي؟

  • نشر الوعي الثقافي الإسلامي من خلال القنوات الإسلامية.
  • عقد ندوات بصفة دورية للوالدين وخاصة الأمهات والشباب المقبلين على الزواج، وتبصيرهم بأساليب التربية الإسلامية الصحيحة والعناية بالطفل.
  • الاستفادة من خطب الجمعة لبث التربية النبوية في نفوس الرجال والنساء والشباب.
  • فتح مدارس رياض أطفال إسلامية لنشر الثقافة والأساليب الإسلامية في تربية الطفل.

طالع الدراسة كاملة: الأطفال في صدر الإسلام.. رؤية إسلامية نفس تربوية اجتماعية

 

قد يعجبك ايضا