بعد مرور سنوات من الزواج.. كيف نحافظ على استمراره؟ | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

بعد مرور سنوات من الزواج.. كيف نحافظ على استمراره؟

بعد مرور عشر سنوات على زواجي، تعرضت حياتنا الزوجية للكثير من التغيرات والتحولات بفعل تغير الظروف المحيطة بنا، وبسبب ازدياد المسؤوليات الملقاة على عاتقنا، وبدلا من أن يكون العشاء الرومانسي هو المشروع أو المفاجأة التي يحضرها زوجي لي، أصبحت متطلبات الأطفال واحتياجات المنزل هي أول الأمور التي تشغله.

وقد طال الفتور علاقتنا بعد إنجاب الأطفال ومع مرور سنوات الزواج، وقد بدأت أشعر بالقلق والخوف على علاقتي مع زوجي.

السؤال: ما الأسباب التي أوصلت علاقتي مع زوجي إلى تلك النتيجة؟ وكيف أسعف حياتنا الزوجية قبل فوات الأوان؟

فعلا إذا سارت الحياة وفق الأطر التقليدية يزداد الملل في الحياة الزوجية، وهذا يعد من أكبر المشاكل التي تهدد استقرار حياة الأزواج الذين لم يعتقدوا يوما أن أحدهما قد يتمنى فراق الآخر، والسبب هو الروتين اليومي الذي طغى على حياتهم.

ومن ثم فهناك أولويات في العلاقة الإنسانية بين الزوجين مع بعضهما البعض قد تجنبهما الكثير من الخلافات التي ربما تتفاقم وتحدث شروخا في كيان الأسرة، وهي ليست أسرار أو وصفات سحرية، لكنها سلوكيات عامة، مر بها الكثيرون في حياتهم، وقد تحدث فرقا كبيرا في ردود الفعل المختلف بين الزوجين.

لأن الحياة الزوجية تحتاج إلى العديد من الأسس حتى يُكتب لها النجاح، فهي ليست عبارة عن مراسم زواج وإنجاب الأطفال فقط، بل هي درب طويل يحتاج العديد من المُتطلبات والتضحيات حتى ينجح، ومنها:

  1. تذكر الحسنات: من المهم جدا تذكر حسنات كل طرف لشريك حياته، ولا يجعلا المساوئ تسيطر على عقولهم فتنسيهم حسنات بعضهم ومزاياهم الطيبة التي جمعت بينهما.
  2. الاهتمام المتبادل بين الزوجين: يجب الحرص على أن يكون هناك اهتمام مُتبادل بين كلا الزّوجين، وذلك عن طريق الحرص على معرفة أخبار شريك حياته، ومواساته ورعايته.
  3. الثقة: الثقة عامل مؤثر في نجاح الحياة الزوجية، لأن الشك يربك العلاقة بين الزوجين ويهددها، وقد يكون سببا في حدوث كثير من المشاكل، وهنا يجب أن يعي الطرفان أهمية الثقة فيما بينهما.
  4. المصارحة بين الطرفين: كلما اعتمد الزوجان المصارحة والصراحة كان ذلك سببًا من أسباب نجاح علاقة الزوجيْن أكثر وأكثر فهذا يجعلهما كالكتاب المفتوح فيما بينهما وبذلك يستطيعان حل أي خلاف معًا بعقلانية وتروٍّ وهدوء.
  5. حسن الإنصات: لا بد من حسن إنصات بين الزوجين وهنا يجب تسليط الضوء على أمر هام ألا وهو التمييز بين السمع والإصغاء فليس من المهم أن يسمع كل من الزوجين للآخر؛ بل الأهم أن يصغي كل منهما للآخر أي أن ينصت إليه ليشعر بحاجاته ورغباته ويتفهّم آراءه، وهذا يُعد من أسباب نجاح العلاقة الزوجية واستمرارها.
  6. التأكيد المستمر: يجب على الزوجين بين الحين والآخر أن يخبرا بعضهما البعض بمشاعر الحب نحو بعضهما وأنهما لا يستطيعان العيش من دون بعضهم، فهذا التعبير عن المشاعر يمدّكما بالحنان والأمان.

لو ظللنا نسطر كلمات ووسائل لإنجاح العلاقة الزوجية فلن يكف القلم عن الكتابة لكثرتها وأهميتها وضروريتها في حياة الزوجين، ولذا يجب على كل طرف البحث عن الوسيلة الأفضل التي تلهب مشاعر الطرف الآخر ليظل وهج الحب والمودة قائم بين الطرفين.

 

علامات تدهور العلاقة الزوجية

هناك العديد من العلامات التي تُشير إلى تدهور العلاقة الزوجية وعدم نجاحها، هذه العلامات يجب أخذها بعين الاعتبار وعدم تجاهلها، ولا يمكن حصر هذه العلامات جميعها، لكن يُمكن إيجازها بالآتي:

  1. الصمت: عندما يحلّ الصمت بين الزوجين وينعدم الحوار فيما بينهما، هذا مؤشر على تسلسل الملل إلى العلاقة بين الزوجين، لذلك من الواجب التحدث عن أي أمور تحدث لكلا الزوجين خلال اليوم، والتحدث حتى في أبسط التفاصيل.
  2. الملل وانعدام المتعة: عندما يصبح الجلوس بين الزوجين أو الخروج مملًا، من الواجب توخي الحذر والحرص على البحث عن أنشطة روتينية جديدة يقومان بها معًا.
  3. الشعور بالتعاسة: عندما يمتلك أحد الزوجين الشعور بالتعاسة وسوء الحظ، فبالتأكيد أن هذه العلاقة تسير بمنحدرٍ خاطئ.
  4. انعدام الثقة: إن الثقة هي أساس نجاح العلاقة الزوجية، وبانعدامها تنعدم هذه العلاقة وتشتتها.

 

رسالة للزوجين

بعد سنوات من الزواج، لا بد أن يتعلم كلاكما أن المساندة الحقيقية هي مفتاح نجاح علاقتكما. إننا نعيش في ظروف ضاغطة تعتصرنا يوميًّا، فلا تلجآ إذًا لتفريغ مثل هذا الضغط في بعضكما الآخر، بل العكس من الأفضل أن تساندا بعضكما الآخر، أنتما معًا في مواجهة الكون.

 

مزيد من الاستشارات