زوجي عصبي.. هل أسكت أم أسعى للتغيير؟ | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

زوجي عصبي.. هل أسكت أم أسعى للتغيير؟

متزوجة من عامين، ولي أخت مطلقة، عانينا كثيرا أثناء طلاقها بسبب نظرة المجتمع وتدخل الكل فى حياتها وكانت أياما مؤلمة جدا على أسرتي كلها.. ولم أكن تزوجت وقتها، وقررت مهما يحدث في حياتي لن أصل للطلاق، ولكن للأسف أنا غير سعيدة تماما، فزوجي عصبي جدا ويحرجني بصوته العالي أمام الناس وأخاف جدا من صوته العالي ولا أشعر معه بالأمان لأنه يتصيد الفرص لإحراجي أمام أهلي وأنا لا أفعل معه إلا الخير، وحاولت التكلم معه لكن لا يتغير.. أصبحت أشعر بالإحراج منه، وأحتقره في نفسي ولا أشعر معه بنفس الوضع الذي كنت عليه في منزل أبى، وأصبحت أشعر أنى أقل من أصدقائي بعد ما كنت في أفضل وضع.. الآن أنا دائما شاردة وتركيزي ضعيف وحزينة ولا أستطيع الخروج من هذا الإحساس بالرغم من أنى أواظب على الصلاة وأمارس الرياضة وأخرج للعمل.

ماذا أفعل وكيف أتقبل حياتي ولا أحزن عندما يتحدث أصدقائي عن أزواجهم وأشعر أني أقل منهم؟

  • غالبا ما يكون معاناة المتزوجين وتفاجأهم بالطباع غير المتوقعة -سببه عدم التعامل الصحيح مع مفهوم الخطبة وأهمية دورها في التعارف الحقيقي على الصفات والطبائع والمعاملات، وأيضا على نوعية التساؤلات التي نهتم بها في التقصي عن صفات ومعاملات وأخلاق الشريك!
  • معظمنا يركز على صلاته وقرآنه وتعليمه ووظيفته وثراء أهله، وهذا جيد لا شك، ولكن هناك صفات مهمة يجب الالتفات إليها ولا يجب إهمالها، كهدوء الطبع، والكرم والجود، وحسن الصلة بالجيران والأقارب وبر الوالدين، وتحري الكسب الحلال، وعذوبة الكلام مع الناس والرفق بالضعفاء، والصدقة والإنفاق في سبيل الله، وسمِّي ما شئتِ من طباع حسنة تحبينها وتحلمين بها في الزوج الذى تتمنينه!
  • من الجيد جدا أنك بدأتِ حياتك بعزم ونيه قوية على رفض اللجوء إلى الطلاق مهما كانت المشكلات التي ستواجهينها في حياتك الزوجية، فهذا العزم سيمنحك القوة ويعطيك الشجاعة والقوة والحسم لحل مشكلاتك دون التفكير بالهروب إلى الحل السهل وهو الانفصال والطلاق، وهو بقدر ما هو مؤلم إلا أن البعض يرى طريقه أسهل من المحاولات المتكررة للحل والصبر على المشكلات حتى الوصول إلى حل!
  • من الطبيعي أن تتضايقي من الوضع الذي أنت فيه، ومن الطبيعي أن تقارني بين حالك الآن وحالك في بيت أبيك. كما أنه من الطبيعي أن تقارني بين حالك وحال صديقاتك، ولقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا}، فهذه سنة الله في خلقه، وهذه طبيعة النفس البشرية التي جبلت على حب الخير والمال والجمال.
  • لا تلومي نفسك على مشاعرك.. تقبليها وتقبلي بشريتك، وهوني عليك.
  • أما فيما يتعلق بزوجك، فأنصحك باقتناص الفرص لخلق الجو المناسب لحوار فعال، وأقصد بالحوار الفعال هو الحوار الذي يحقق لك ما تريدين من إيصال رسالة لزوجك بمدى معاناتك وانزعاجك من تعليقاته وصوته العالي أمام الناس وما يسببه لك ذلك من حرج.
  • هناك دورات يقدمها مختصون في المسائل النفسية والقضايا الأسرية قد يفيدك حضور بعضها، مع التنويه ألا تنصتي لمن يلومك على ما يحدث من زوجك من تقصير. استخدمي تفكيرك بشكل جيد وحكمي عقلك في مدى مسئوليتك عما يجري في حياتك الزوجية.
  • وإذا لم تجدِ محاولاتك نفعا فيمكنك اللجوء إلى وسيط عاقل يصلح كحكم بينكما؛ حتى تكون وصيته ووساطته بليغة في مداواة الجرح دون أن يلحق الضرر بنفسية زوجك!
  • ندعو الله أن يؤدم بينكما وأن يهدي زوجك إلى حسن الخلق وحسن التصرف ولين القول والمعاملة معك.

 

مزيد من الاستشارات