هل يمكن أن يقلل الوضوء من الإصابة بكورونا؟ | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

هل يمكن أن يقلل الوضوء من الإصابة بكورونا؟

المشكلة: في بداية أزمة انتشار فيروس كورونا وقبل أن يصل إلى حد درجة الوباء، قرأنا على السوشيال ميديا كلامًا كثيرًا من بينه أن كورونا سيكون انتشاره أقل بين المسلمين، بسبب وضوء المسلم للصلاة خمس مرات في اليوم، وقالوا إن هذا يضمن نظافة بدرجة كبيرة مما يعني التخلص من شبهة وجود الفيروس في مجريات التنفس!

السؤال: هل هذا الكلام حقيقي فعلا، أي أن الوضوء بإمكانه التقليل من الإصابة بكورونا؟

الإجابة: يتصدر القرآن الكريم آيات الطهارة اليومية التي فرضت على كل مسلم استعدادا للصلاة، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} [المائدة:6].

والحديث عن الأسرار والفوائد الطبية للعبادات ليس لتبريرها، فالأصل في العبادات طاعة الله عز وجل والتقرب إليه وإن لم ندرك أسرارها أو نعرف حكمتها، ولعلّ في تتبع فوائدها ما يثبت إيماننا ويقوي يقيننا بحقائق الدين.

وطهارة المسلم بالوضوء ليست مجرد تنظيف للأعضاء الظاهرة، وليست مجرد تطهير للجسد يتوالى مرات عدة في اليوم، بل إن الأثر النفسي والسمو الروحي الذي يشعر به أعمق بكثير.

وكشفت دراسة جديدة –كما يقول الدكتور عبد الدايم الكحيل- أن جلد الإنسان مأوى لكم هائل من الجراثيم أكبر عددًا وتنوعًا بكثير مما كان يعتقد في السابق. إذ يعيش على الجلد أكثر من مائة صنف من أنواع البكتيريا.

وحينما عمد العلم الحديث لدراسة الوضوء أثبت بعد الفحص الميكروسكوبي: أن الذين يتوضؤون ويستنشقون ويستنثرون خمس مرات يوميًا في الصلوات الخمس، قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفًا خاليًا من الميكروبات في حين أعطت أنوف مـــن لا يتوضؤون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة، ولذا فالوضوء يقي الأنف من الأمراض ويمنع الجراثيم من الانتقال إلى الجهاز التنفسي.

وأكد بحث علمي حديث للدكتورة ماجدة عامر - أستاذ المناعة بجامعة عين شمس واستشاري الطب البديل - أن الوضوء وسيلة فعالة جدًا للتغلب على التعب والإرهاق، ويجدد نشاط الإنسان.

وأشار البحث إلى أن وضوء المسلم للصلاة يعيد توازن الطاقة في مسارات الجسم، ويصلح ما بها من خلل، أما من الناحية الحسية والمعنوية ففيه علاج خفي لسائر الأعضاء، إذ يعالج الخلل الموجود بالجسم.

 

الوضوء منافع وفوائد

1- المضمضة وغسل البراجم

لقد أثبتت المضمضة فائدتها في تخليص الفم من مليارات الجراثيم الضارة التي تتعيش بشكل دائم معنا. كذلك فإن غسل البراجم وهي عقد الأصابع والأماكن التي تفصل بين أصابع الرجلين واليدين، وهذه الأماكن ملاذ لتكاثر الجراثيم.

2- غسل الوجه واليدين إلى المرفقين والقدمين فوائد منها:

  • إزالة الغبار وما يحتوي عليه من الجراثيم.
  • تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية.
  • إزالة العرق من على سطح الجلد وفتح مسامات الجلد ليستطيع التنفس بشكل جيد، حيث أثبت البحث أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل إلى الفم أو الأنف عند عدم غسلهما، ولذلك يجب غسل اليدين جيدًا عند البدء في الوضوء، وهذا يفسر لنا قول الرسول صلى اللّه عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه.. فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث».
  • غسل القدمين مع تدليكهما جيدًا يقي الجلد في هذه المنطقة من الإصابة بفطور القدمين والعديد من أمراض الجلد في هذا المكان جيد. فــقد ثبت علميًا أن الميكروبات لا تهاجم جلد الإنسان إلا إذا أهمل نظافته.

ولقد أكدت الأبحاث العلمية أن الوضوء وسيلة فعالة جدًا للتغلب على التعب والإرهاق، كما أنه يجدد نشاط الإنسان وأشار البحث إلى أن وضوء المسلم للصلاة يعيد توازن الطاقة التي تسري في مسارات جسم الإنسان، ويصلح ما بها من خلل بعد تنقية المرء من ذنوبه وخطاياه التي لها تأثير علي الحالة النفسية والجسمية، أما من الناحية الحسية والمعنوية ففي الوضوء علاج خفي لسائر أعضاء الجسم إذ يعالج الخلل الموجود بالجسم

*فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي نقلا عن موقع (إخوان أون لاين) حول الإسلام والعدوى وقضاء الله والطب الوقائي.

 

مزيد من الاستشارات