رغم مرور السنين.. لم أتجاوز أزمة الثانوية العامة! | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

رغم مرور السنين.. لم أتجاوز أزمة الثانوية العامة!

  • كنت متفوقة منذ الابتدائي وحتى الثانوي.. وكنت أحظي بمكانة متميزة وأحظى باحترام الجميع حولي لكوني متفوقة.
  • تعرض بيتنا لحدثٍ غير مجرى حياتنا جميعا، أنا وإخوتي، مما أدى إلى حصولي على مجموع لا يسمح بدخول كلية الصيدلة التي كانت حلمي وحلم أسرتي.
  • لم يشعر من حولي أن الأزمة كبيرة، خاصة وأن الله هداني إلى تخصص دراسي حيوي.
  • بعد النتيجة.. انفض كل زملاء الثانوية عني، وحتى عندما كانوا يقابلونني في المواصلات قليل منهم من كان يتكلم معي، تظاهرت بأنني غير عابئة، ولكن أثر انصراف الأصدقاء السابقين عنى جعل بيني وبين مفهوم الصداقة الحقيقية مسافات كبيرة.
  • تحولت تلك اللحظة إلى كابوس أفقدني الشعور بطعم أي نجاح بعد ذلك.
  • كلما جاء موعد نتيجة الثانوية أو ثار حديث حولها، أعاني الآلام كما لوكان يوم ظهور نتيجتي قد عاد.


أنا تعبت، وأريد أن أخرج من دائرة الألم واتحرر من أثر التجربة، فهل أستعين بطبيب نفسي؟

 

في الماضي، كان تجاوز الابتدائية مؤلم؛ لأنها كانت مرحلة مصيرية وكذلك الإعدادية، لكن عندما تم تغيير متفاعلاتهم بقرارات سياسية، تحولتا إلى سنوات عادية واختفى الذعر منهما!

كانت الناس تهتم بالابتدائية والإعدادية؛ لأنهما كانتا تمنحان درجات وظيفية، وكانت هناك وظائف لهذه الشهادات.

مع مرو الزمن ارتفعت طموحاتنا من وراء الشهادة، فأصبحنا نطلب الوجاهة الاجتماعية أكثر من مطلبنا للكفاية المادية، حتى أن المجتمع يتقبل مسمى مهندس عاطل، أكثر من مسمى محاسب أو محامٍ، أو معلم يعمل ولديه كفاية مادية!

إذا خرجنا من الشكليات؛ لن نجد الناس يتقاتلون على أبواب كليات القمة، ولن نجدهم يصابون بالنوبات القلبية لأن أبناءهم ضاعت عليهم كلية الطب على ربع درجة!

في المجتمعات المتقدمة، ليس هناك ما يسمى بمجموع الـ 99%، بل هناك دراسات تأهيلية بعد الجامعة، هي من تساعد مع المجموع الذى قد يكون دون الـ 75% لدخول الطب مثلا وهو ما يخرجنا من دائرة الفرصة الوحيدة!

أما عن أزمتك فهي أزمة نفسية حقيقية، ويعانى منها كثيرون.

كان لا بد من التفكير في العلاج بعد صدمة النتيجة مباشرة؛ كي تتمكني من ممارسة حياتك بشكل أفضل وباستمتاع اكثر.

لكن ما زال لديك الفرصة للتداوي مما تشعرين به، وأنصحك بالبحث عن طبيب نفسي ثقة، يتعرف المشكلة جيدًا ويمارس معكِ علاجًا سلوكيًا أولًا، فإن لم ينجح السلوكي في تحسين حالتك؛ يتم الانتقال إلى العلاج الدوائي، وإن كنت لا أنصح به، رغم أنه يقدم حلولًا سريعة، لكن مشاكله الجانبية الأخرى تُدخل الناس في متاهات جديدة أخرى.

تمنياتنا بالشفاء والسعادة والاستمتاع بالحياة؛ لأنها هبة من الله.. ولأنها تستحق.

مزيد من الاستشارات