ابنتي لم تصم من رمضان إلا قليلًا! | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

ابنتي لم تصم من رمضان إلا قليلًا!

انتهي رمضان وجاء العيد، وابنتي ذات السبع سنوات لم تستطع إلا صيام خمسة أيام فقط من رمضان هذا العام.

 وعندما وجدتُ الناس في العيد يحتفلون بقيام أبنائهم بصيام رمضان كاملًا هذا العام، شعرت أن ابنتي بهذا الشكل لديها مشكلة، وأشعر بالحزن الشديد.

السؤال:

هل كان عليَّ غصب ابنتي وجبرها على الصيام هذا العام، رغم بكائها وصراخها وإعلانها عدم قدرتها على الصيام؟

وهل ابنتي هكذا لديها مشكلة تحتاج إلى علاج؟


 

طفل السبع سنوات يحتاج إلى تعريف بالصيام وتعويد وتدريب عليه، وليس إلى الصيام الكامل!

 وتعليم الطفل يكون بالتدرج من الفجر إلى الظهيرة، ثم من الفجر إلى العصر، ثم بعد فترة ليست بالقصيرة إذا استطاع في هذه السن أن يكمل في بعض الأيام فلا بأس.

 قدرة الأطفال على اجتياز مرحلة التعويد والتدريب على الصيام متفاوتة، وغالبًا ما يكون البنات أكثر قدرة على اجتيازها من الأولاد.

 لكن لا بد أن نحترم التفاوت في القدرة على الصيام، فهي إمكانيات جسدية ونفسية وصحية، ولا يجوز الجبر في ذلك على نحوٍ قاسٍ واستعجاليّ، فنكون بذلك قد تجاوزنا الهدف التربوي في تدريب وتعريف وتحبيب الطفل في الصيام.

 ويرى الأطباء وعلماء التربية والنفس أنه لا ينبغي القلق من عدم قدرة الطفل على إتمام صوم شهر رمضان حتى سن العاشرة أو الحادية عشرة.

 ويرى علماء الدين أن الصوم من العبادات التي لا يجوز القهر فيها قبل البلوغ، موضحين أن ما قبل ذلك يكون للتعويد والتحبيب.

 

الخلاصة: اسعدي بصغيرتك وأيام صومها الخمس..

وكافئيها؛ كي تتشجع وتحب الصوم وتحب رمضان، وهذا ما يريده الله منا مع أولادنا.

 إذ المطلوب منا أن نجعلهم يقبلون على الله وفرائضه وشعائره بحبٍّ وإيمانٍ واقتناعٍ.

 وعلينا تجنب المقارنات والقهر في كل أمر مع الأطفال، سواء كانت أمورًا حياتية عادية أو عبادية.

 

ابنتك ذات سبع سنوات، اسعدي بصيامها وكافئيها

مزيد من الاستشارات