مصروف الجيب كيف ومتى نعطيه للطفل؟ | المنتدى الاسلامى العالمى للتربية
المنتدى الإسلامي العالمي للتربية

مصروف الجيب كيف ومتى نعطيه للطفل؟

ابني بلغ السادسة من عمره، ونحن على مشارف العام الدراسى الجديد..وكنت لا أعطيه مصروفًا في سنوات الروضة.. فهل أبدأ بإعطائه  هذا العام؟

مصروف الجيب هو عادة أسرية متأصلة منذ عشرات السنين في كافة أنحاء العالم، يقوم بها الآباء بطريقة روتينية دون أن يدركوا أن المصروف يساهم في تشكيل شخصية الطفل بشكل أو بآخر.

ويؤكد علماء النفس على ضرورة احترام الطفل واحتياجاته منذ صغره حتى يشب على احترام ذاته، وبالتالي احترام احتياجات الآخرين من خلال تدريبه على التعامل مع مصروفه الخاص بمسؤولية. ويعتبر البعض المصروف بمثابة عادة هامة جدا في حياة الأطفال لأنها تساهم بشكل كبير في نموهم الاجتماعي والسلوكي.

 والصورة الأولية للمصروف هي ما يحصل عليه الطفل قبل سن المدرسة كل يوم من حلوى أومشروبات. فالأسرة مع هذه السن تستعمل الحلوى في مكافأة الطفل أو عقابه بهدف تعليمه قواعد السلوك المطلوب منه.

وبعد أن يصل الطفل إلى سن 4 سنوات، وهو متوسط السن الذي يذهب فيه أبناؤنا الى المدرسة، يبدأ بالحصول على مصروف يومي، إلى أن يصل لسن تسع أو عشر سنوات، حيث نبدأ في إعطائه مصروفا أسبوعيا.

ويرى بعض خبراء التربية أنه ليس من النافع إعطاء الطفل دون السادسة نقود جيب. ولكن مع بداية الفصل المدرسي الثاني، قد يصبح قادرًا على العد والحساب، وحينها يمكن إعطائه مصروف جيب حيث يمنحه ذلك شعورًا بأنه دخل نادي الكبار وبالتالي أصبح مسؤولاً.

 ويجب أن يكون إعطاء المصروف تدريجًا، أي يمكن  أن يحصل على المصروف مرة في الأسبوع ثم مرتين وهكذا... شرط أن يكون المبلغ مناسبًا لسنّه، إذ لا يجوز إغراقه بالنقود، فهو في النهاية طفل وعندما يذهب إلى المدرسة، تكون والدته قد حضّرت له كل ما يحتاج إليه.

ومن المهم أن يعطي الأهل مصروف الجيب بحسب امكاناتهم المادية ووفق احتياجات الطفل. فالطفل الصغير مثلاً تكون احتياجاته محدودة، في حين أن التلميذ في المرحلة المتوسطة تزداد احتياجاته، فيما يخصص المراهق في الثانوية بميزانية صغيرة لشراء الملابس ونزهاته مع أصدقائه، إذ في هذه السن صار من الصعب أن تشتري له والدته ملابسه، بل هو الذي يختارها وغالبًا يتسوّقها وحده، والطبيعي أن يختلف المبلغ من ابن إلى آخر وفق السن، إذ لا يمكن إعطاء ابن الست سنوات المبلغ نفسه لابن الحادية عشرة.

ومن المهم أن نعوِد الطفل على ألا ينفق مصروفه كله، فعلينا أن ننصحه بأن يدخر بعضا من مصروفه للمشاركة في شراء بعض احتياجاته الخاصة، أو ما يرغب في شرائه من لعب،  وبهذا يشعر الطفل ويدرك انه يدخر لشراء شيء يحلم به وهذا يعلمه المثابرة على تحقيق الهدف كما يتعلم أنه بدلا من انفاق مصروفه بشكل كامل في أشياء لا قيمة لها، يمكنه توفيرها لشراء شيء قيم يستفيد منه مدة أطول، وهذا ما يعطيه متعة وإحساسا بالمسؤولية. أيضا يمكن للأم أن تختلق، بين الفينة والأخرى قصة وتطلب منه المساعدة بجزء من مصروفه، على شرط أن تؤكد له أن ما تبرع به مهم جدا وفعل طيب، حتى يدرك الطفل معنى المساهمة بمجهوده أو ماله، وهو ما سينعكس على شخصيته في الكبر.

 

مزيد من الاستشارات